الشيخ عبد الغني النابلسي
246
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
كحرف الاستفهام أو * نفي وبعض ما اعتبر واعلم بأنّ النحو تو * حيد به اللّه جبر ولغة للعرب ال * عربا لسان من غبر والواضع اللّه على ال * قول الصحيح المعتبر وأنزل اللّه به ال * قرآن كلّه عبر فكيف لا يكون لل * عرفان بحرا وهو بر فافهم كلامي إنّه * أدقّ من خرم الإبر « 1 » واصبر عليه واصطبر * نال المنى من اصطبر وإن تكن جهلته * فإنّها إحدى الكبر وقال رضي اللّه عنه : كلّنا واحد هو الأمر * وهو سرّ له بنا جهر نحن خلق له وكثرتنا * وحدة إذ لموجنا بحر قف هنا يا ابن عقله أدبا * عقلك الروض والورى زهر إن تكن كنت أمره وإذا * لم تكن فهو ما له حصر هذه حالة سكرت بها * لا تلمني وغرّني السكر ثمّ إنّي متى صحوت أقل * هو لا غيره ولا نكر طر به عنه في الوجود إلى * عينه لا يصيبك المكر وقال رضي اللّه عنه وقد سئل عن قول طائفة النصارى بأن بسملتهم التي يزعمون أنها في الإنجيل عندهم هي باسم الآب والابن وروح القدس وأنها مثل بسملة أهل الإسلام التي عندنا في القرآن العظيم وهو كلام باطل وتمثيل عاطل وليس الإيمان مثل الكفر ولا الذهب الخالص كالرديء من الصفر فأجاب رضي اللّه عنه بقوله : لقد قيل لي : ما الفرق عند أولي الذكر * فبسملة الإسلام بسملة الكفر فقلت : تعالى اللّه ربي عن الّذي * أضلّ به كلّ النصارى مدى الدهر فبسملة الإسلام أسماء ربّنا * تبارك في القرآن جاءت عن الطهر محمد المبعوث للخلق رحمة * بوحي هو القرآن للحمد والشكر
--> ( 1 ) خرم الإبرة : ثقبها .